السيد الخميني
317
أنوار الهداية
الفرق بين الانسداد الكبير والصغير قوله : أحدها ( 1 ) : أنه يعلم إجمالا . . . ( 2 ) . أقول : هذا الدليل العقلي هو دليل الانسداد الصغير . وضابط الفرق بين الانسدادين : أن المقدمات المرتبة في الانسداد إذا انتهت إلى حجية مطلق الظن - بناء على الكشف أو الحكومة - من أي طريق كان ، من غير كونه مقيدا
--> ( 1 ) إني قد تركت البحث في هذه الدورة عن الأدلة العقلية مطلقا ، لقلة فائدتها ، مع طول مباحثها . والمرجو من طلاب العلم وعلماء الأصول - أيدهم الله - أن يضنوا على أوقاتهم وأعمارهم الشريفة ، ويتركوا ما لا فائدة فقهية فيه من المباحث ، ويصرفوا همهم العالي في المباحث المفيدة الناتجة . ولا يتوهم متوهم : أن في تلك المباحث فوائد علمية ، فإن ذلك فاسد ، ضرورة أن علم الأصول علم آلي لاستنتاج الفقه ، فإذا لم يترتب عليه هذه النتيجة فأية فائدة علمية فيه ؟ ! والعلم ما يكشف لك حقيقة من الحقائق - دينية أو دنياوية - وإلا فالاشتغال به اشتغال بما لا يعني والله ولي التوفيق . جمادى الأولى 1374 . [ منه قدس سره ] ( 2 ) الكفاية 2 : 100 .